Ansar Gallery

هواوي ترصد 2 مليار دولار لتطوير قدرات برمجيات أمن المعلومات

الخميس 20 ديسمبر 2018 05:44:00 مساءً
مشاهدات : (1096)

تحتل المركز الأول عالمياً في تقنيات شبكات الجيل الخامس

الدوحة - سفاري

عقدت شركة "هواوي" يوم أمس مؤتمرًا صحفياً استضاف فيه كين هو، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "هواوي" بالتناوب، عدداً من الوفود الإعلامية الدولية في مقر الشركة الجديد بمدينة دونغ غوان. وقبيل عقد المؤتمر ، فتحت الشركة أبواب مختبراتها ومراكز البحث والتطوير التابعة لها أمام الوفود الإعلامية للاطلاع بحرية على كافة منتجات وحلول شبكات الجيل الخامس والخوض بتفاصيل الأمن السيبراني الذي تعتمده الشركة.

 

في كلمته الافتتاحية للمؤتمر ، بعث كين رسائل عديدة تدل على ثقة كبيرة بمسيرة تطور أعمال الشركة وتوسع آفاقها في كافة الأسواق الدولية، قائلاً أن الشركة حازت على ثقة المئات من مشغلي شبكات الاتصالات والحكومات، موضحاً أن نصف الشركات المدرجة في قائمة "فورتشن 500" التي تضم أهم الشركات على مستوى العالم، ومئات الملايين من المستهلكين يستفيدون حالياً من خدمات وحلول "هواوي" الابتكارية المتطورة، مشيراً إلى أن الشركة متفائلة جداً بتوقعات تجاوز إيراداتها لعام 2018 مائة مليار دولار.

وتطرق كين في حديثه بشكل مباشر  إلى الإدعاءت الموجهة إلى الشركة في الآونة الأخيرة بخصوص أمن المعلومات، مشيرًا إلى أنه من الأفضل ترك الحقائق تتحدث عن نفسها بعيداً عن مجرد الاعتماد على الشكوك والشبهات والتخمينات، مؤكداً مرارًا وتكرارًا على أن السجل الأمني للشركة نظيف، وأنه لم يحدث في تاريخ الشركة أي جرائم جدية خطيرة تتعلق بالأمن السيبراني على مدى 30 عامًا.

وفيما يتعلق بشبكات الجيل الخامس، أعلن "هو" أن الشركة وقّعت 25 عقدًا تجاريًا لتحتل بذلك المركز الأول بين جميع مزودي تقنية المعلومات والاتصالات، حيث أن الشركة شحنت بالفعل أكثر من 10,000 محطة رئيسية لشبكات الجيل الخامس إلى الأسواق في جميع أنحاء العالم. كما ذكر كين أن منتجات وحلول "هواوي" الابتكارية المتطورة قد لاقت رواج رواد مشغلي الاتصالات والعديد من الحكومات في العالم، وأن معظم عملاء الشبكات تقريبًا أعربوا عن رغبتهم في استخدام شبكات "هواوي" التي يعتبرونها حاليًا رائدة السوق في تقديم أفضل المعدات والحلول، واعداً بأنها ستظل كذلك على مدى الأشهر الاثني عشر أو الثمانية عشر المقبلة على الأقل، حيث أن الشركة جادة بإجراء ترقيات هامة لشبكات الجيل الخامس للتحول بها لسرعات ومرونة أكبر وتكلفة أقل. وأوضح كين في حديثه أن بعض المخاوف الأمنية المتعلقة بتقنية الجيل الخامس هي مخاوف مشروعة تمامًا، إلا أنه يمكن التعامل معها من خلال توضيحها والوقوف على متطلباتها بحوار مفتوح وبناء، والحد منها من خلال التعاون الوثيق والمفتوح مع مشغلي الشبكات والحكومات حول العالم، بحيث يتم التعامل مع كافة السيناريوهات والتغلب على كافة العقبات بحسب طبيعة متطلبات وقوانين وسياسات وتنظيمات كل من الأسواق المحلية.

وذكر كين أنه فعلياً قد حدثت "حالات نادرة" استغلت فيها بعض الدول القضايا المتعلقة بتقنية الجيل الخامس كمبرر لمضاربات لا مبرر لها ولا تستند سوى على "اعتبارات أيديولوجية أو جيوسياسية"، موضحاً أن المخاوف الأمنية التي تُثار بطرق مراوغة تعتبر بمثابة مبرر لمنع التنافس الحر في في السوق، وستؤدي بالنتيجة للبطء في تطبيق واستخدام التقنيات الحديثة، وتعمد لرفع تكاليف نشر الشبكات المتطورة، وبالتالي رفع الأسعار النهائية للمستهلكين. وذكر كين أنه وفقًا لما صرح به عدد من خبراء الاقتصاد، فإنه لو تم السماح لشركة "هواوي" بالمنافسة على نشر شبكات الجيل الخامس في سوق الولايات المتحدة في الفترة من 2017 إلى 2020، لكانت النتيجة توفير 20 مليار دولار تقريبًا من النفقات المالية على البنية التحتية اللاسلكية.

وأكد كين على أن الأمن السيرالي وخصوصية المستخدم يأتيان في مقدمة أولويات الشركة، وتندرج تحتهما جميع الاعتبارات الأخرى. وأجاب بوضوح على سؤال يتعلق بإنشاء مراكز لتقييم أداء الأمن السيبراني لأعمال الشركة على الشبكات وغيرها في أماكن جديدة كالولايات المتحدة وأستراليا، مشيرًا إلى أن الشركة أنشأت فعلياً مراكز مماثلة في المملكة المتحدة وكندا وألمانيا بغرض تحديد المخاوف ومواجهتها والحد منها بصورة مباشرة. وكانت "هواوي" قد خضعت لأدق التقييمات والفحوصات من قبل الجهات التنظيمية والعملاء من خلال جهات مستقلة تشرف على مراكز التقييم، وقد أعربت "هواوي" عن تفهمها للمخاوف المشروعة التي تقدم بها بعض العملاء أو تلك التي قد تراود بعض أصحاب المصلحة رغم غياب أي دليل يثبت أن معدات "هواوي" تمثل خطرًا أمنيًا فعلياً.

وفيما يتعلق بالمخاوف التي تتردد كثيرًا بشأن القانون الصيني الذي قد يضع مسألة الأمن السيبرالي في دائرة الشك، أوضحت وزارة الخارجية الصينية رسميًا عدم وجود أي قانون يلزم الشركات بتركيب أبواب خلفية إجبارية للافصاح عن المعلومات. وذكر كين أنه مع ذلك ما زالت "هواوي" تتفهم المخاوف المتعلقة بهذا الأمر وتعبر عن طواعيتها بذلك من خلال صراحتها وشفافيتها واستقلالها واستعدادها للحوار المفتوح والبناء في أي وقت، ومن الممكن لأي جهة تقديم أي إثبات أو دليل إلى مُشغلي شبكات الاتصالات، حتى وإن لم يكن معروفًا لشركة "هواوي" أو للجمهور.

وأضاف كين قائلاً: "سنواصل زيادة استثمارنا في المجال الأمني والتقنيات المتعلقة بالأمن. وقد قررنا في اجتماع مجلس الإدارة الأخير تنفيذ برنامج تحول على مستوى الشركة لتحسين قدرات هندسة البرمجيات لدينا بشكل. وقد خصصت الشركة ميزانية افتتاحية لهذا الغرض بقيمة 2 مليار دولار مبدئياً على مدار الأعوام الخمسة القادمة، تهدف لإجراء تحسينات شاملة في قدرات هندسة البرمجيات بالشركة لتصبح منتجاتنا مهيأة بصورة أفضل لتلبية المتطلبات العالمية في المستقبل، بما يتناسب مع آراء ومتطلبات وطموحات مختلف شرائح عملاء الشركة".

وخلال المؤتمر الصحفي، طرح بعض الصحفيين سؤالاً يتعلق بالسيدة منغ وانزو، المديرة المالية بشركة "هواوي"، وأجاب كين بأنه لا يمكنه التعليق بالكثير من التفاصيل نظراً للإجراءات القانونية التي تخضع لها القضية حالياً، ولكنه أشار إلى أن هذه الواقعة لم تؤثر على عمليات الشركة، كما أنها لم تؤثر على خطط سفر المسؤولين التنفيذيين. وما زالت "هواوي" تثق بقوة في نظام الامتثال التجاري المُطبَّق لديها منذ عام 2007، كما أن لدى الشركة ثقة في عدالة النظم القضائية واستقلاليتها في كل من كندا والولايات المتحدة.

ووصف كين الإنجازات التي حققتها الشركة في الآونة الأخيرة بأنها "ضخمة" وتحدث عن مسيرته المهنية في الشركة على مدار 30 عامًا تقريبًا، حققت خلالها الشركة تقدمًا ملحوظًا ضمن محاور هامة كموظفيها وثقافتها وإدارتها. وعبر كين عن ذلك بقوله: "إنها رحلة التحول التي ساعدتنا على التطور من مجرد شركة توريد غير معروفة إلى شركة رائدة عالمياً في مجال الشبكات والأجهزة وريادة تطوير تقنية الجيل الخامس اليوم تحديدا". وأقر  كين بأن الشركة ما زالت تواجه التحديات، ثم توجه بالشكر للصحفيين على اهتمامهم بالحوار كما توجه بالشكر أيضًا للموظفين والعملاء وكافة أصحاب العلاقة بتطوير صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات والانتقال بها لمرحلة جديدة من الذكاء لخدمة البشرية.

واختتم كين حديثه بحكمة صينية تقول "ما زال الطريق طويلاً وشاقًا، ولكننا سنواصل المسيرة إلى أن نصل إلى وجهتنا كوننا بدأنا الرحلة بالفعل".

 

 

مستشفي حمد